مدير "روساتوم": مشروع الضبعة النووي نموذج يحتذى به على مستوى أفريقيا
12 مارس 2019 | www.dostor.org

أكد الكسندر فورونكوف مدير عام شركة روساتوم الروسية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا المتخصصة في تكنولوجيا المفاعلات النووية، أن مصر لعبت دورًا فعالًا في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية، وذلك بناء على ما لها من باع طويل في البدء في تنفيذ برنامج نووي وطني، مؤكدًا أن المفاعل البحثي المصري الذي بني في إنشاص كان وفق التقنيات الروسية، فضلًا عن حصول خبراء الطاقة النووية على التعليم في الجامعات الروسية. 

وأضاف« فورونكوف» لـ«الدستور»، أن مشروع الضبعة المصري يعد أكبر مشروع روسي – مصري مشترك، وأيضًا صفقة قياسية في تاريخ القطاع النووي العالمي، وأكد أن هذا المشروع يفتح افاقا جديدة ليس في العلاقات الحكومية الروسية – المصرية فحسب، بل وستكون أول محطة طاقة نووية في القارة الأفريقية من الجيل "3 +"، وبذلك ستصبح مصر دولة رائدة تقنيًا، والدولة الوحيدة التي تتمتع بمحطة طاقة نووية مزودة بأحدث أنظمة الأمنان التي تتوافق مع كافة مطالب "ما بعد فوكوشيما".

وأوضح أن تطور الطاقة النووية، وكذلك التقنيات النووية في البلدان الإفريقية حديثة العهد بها، يتطلب تخطيطًا دقيقا فضلا عن الحاجة إلى التحضير التشريعي والمالي والتنظيمي الجاد وتنمية الموارد البشرية والقبول العام لمثل هذه المشروعات. فمعظم هذه البلدان التي أبدت اهتمامًا بتطوير برامج غير متعلقة بالطاقة، مثل غانا ونيجيريا ورواندا والسودان وغيرها من الدول التي تتفاوض معها روساتوم، تعمل حاليًا بشكل وثيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتخطط لإشراك الوكالة في إطار برامج الدعم الحالية للدول الجديدة في هذا المجال. 

وأشار « فورونكوف» إلى أن القارة الإفريقية تعمل بها محطة نووية واحدة فقط، و7 مفاعلات بحثية، وهذا يعني أن أغلب شركائنا هناك يبدأون من الصفر تقريبا، وبالتالي فهم يحتاجون لدعم من جميع الجوانب مثل تطوير وتحسين البنية التحتية النووية، وتدريب الكوادر، وتوفير القبول العام، وغير ذلك الكثير، وبالطبع فإن شركة "روساتوم" تأخذ في اعتبارها كل هذه العوامل، لما تتمتع به من خبرة كبيرة في مجال تنفيذ مشاريع بناء محطات الطاقة النووية في مختلف أنحاء العالم في الدول التي لا تتمتع بخلفية نووية مثل محطة الطاقة النووية في بنغلادش، ومحطة الطاقة النووية في تركيا".

وأوضح أن شركة روساتوم حريصة على تقديم الاقتراحات والحلول المناسبة في مثل هذه الحالات والتي تشتمل على مجموعة كاملة من الخدمات بدءا من المساعدة في إنشاء إطار تنظيمي – تشريعي حتى إيقاف تشغيل محطة الطاقة النووية، في الوقت نفسه، يتم تكييف الاقتراح مع الظروف التقنية والمالية وفقًا لظروف كل بلد على حده؛ وهذه أمور لا يمكن أن تقدمها شركة أخرى.

واستطرد فورونكوف قائلًا: "تقدم روساتوم لشركائها مقترح متكامل لتدريب العاملين في القطاعات النووية الناشئة في الدول الشريكة، بما يشمل تأهيل وإعادة تأهيل مديري المؤسسات العامة والخاصة وممثلي الهيئات التنظيمية الوطنية المسؤولة عن تطوير البرنامج النووي المحلي، إضافة إلى العمل على تشكيل مجموعة من الموظفين المؤهلين من المهنيين الشباب الذين سيدعمون البرنامج النووي طوال دورة حياته".

العودة للخلف

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لجعل موقعنا أكثر ملائمةً وعمليًا للمستخدمين قدر الإمكان. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا، فإنك توافق على معالجة بياناتك الشخصية باستخدام خدمات الإنترنت Google Analytics و Yandex Metrica.

.