أمان محطات توليد الطاقة النووية


يعد عنصر الأمان أحد الأسباب الرئيسية التي ترجح كفة محطات الطاقة النووية الروسية المزودة بمفاعل القدرة المائي-المائي (VVER). فقد تم في التصاميم الحديثة لمفاعل القدرة المائي-المائي (VVER) تطبيق أحدث أساليب الأمان على أساس مبدأ "الدفاع في العمق"، وتشمل هذه الأساليب مستويات متعددة للأمان تدمج ببراعة بين نظم متعددة القنوات ايجابية نشطة وسلبية غيابية.

يتم تجهيز محطات الطاقة النووية الروسية ذات مفاعلات الماء المضغوط (VVER) بالعديد من قنوات الأمان المستقلة التي تضمن أداء المحطة لوظائفها في كل الظروف والأوضاع.

تُصمم نظم الأمان بحيث تستطيع التعامل مع أخطر حوادث الأساس التصميمي والتي تقتضي حدوث كسر ذو قطر كبير في خط دورة التبريد الرئيسية في الدائرة الابتدائية للمفاعل.

ويلزم التشغيل المتزامن لكافة نظم الأمان فقط في حالة وقوع أخطر حوادث الأساس التصميمي.

أمان تصميم محطات الطاقة النووية

تتكون نظم الأمان في محطات توليد الطاقة النووية الروسية الحديثة من أربعة حواجز متعاقبة؛ ويُصمم كل حاجز بحيث يحول دون حدوث تسرب إشعاعي أو خروج للمواد المشعة إلى البيئة.

وتشمل معدات أمان وعاء الاحتواء نظم إنذار وقائية ونظما للسيطرة والتعامل مع حوادث ما وراء أسس التصميم.

والنظم الوقائية تشمل أنظمة الرش، ونظم تبريد جدران وعاء الاحتواء، ومبادلات حرارية مصممة لتقليل درجة حرارة جدران وعاء الاحتواء، ومحفزات تجميع خاصة للوقاية من انفجار الهيدروجين.

تشمل نظم السيطرة والتعامل مع حوادث ما وراء أسس التصميم والتي تهدف إلى الحفاظ على المواد المشعة داخل وعاء الاحتواء: نظم إزالة الهيدروجين (المزودة بمحفزات تجميع سلبية)، ونظام حماية الدائرة الابتدائية من زيادة الضغط، ونظام إزالة الحرارة عن طريق مولدات البخار، ونظام إزالة الحرارة عن طريق الغلاف الحاجز، وجهاز لاحتواء المواد المنصهرة (وهو ما يطلق عليه "مصيدة قلب المفاعل").


إن "مصيدة قلب المفاعل" اختراع أبدعه الخبراء النوويين الروس. والجهاز عبارة عن حاوية يتم تركيبها تحت قاع وعاء المفاعل. وفي حالة وقوع حادث، تلتقط المصيدة قلب المفاعل والأجزاء الأساسية المنصهرة والأجزاء الإنشائية في هيكل المفاعل، ومن ثم تمنع أي ضرر محتمل قد يلحق بوعاء الاحتواء وتمنع انتشار المواد المشعة في البيئة. وتملأ المصيدة بمواد خاملة خاصة عند تفاعلها مع القلب المنصهر يفقد جزء من حرارته التراكمية وتتم بعض العمليات الكيميائية التي تنشئ ظروفاً تعمل على تحجيم المواد المنصهرة وتبريدها لفترة طويلة. وتم تركيب مصيدة قلب المفاعل لأول مرة في العالم في محطة توليد الطاقة النووية " تيانفان" في الصين ومحطة توليد الطاقة النووية "كودانكولام" في الهند؛ أما أول محطات الطاقة النووية الروسية المجهزة بمصيدة قلب المفاعل فهي محطة الطاقة النووية الثانية نوفوفورونج-2 ومحطة الطاقة النووية لينينغراد-2.

ويضمن تصميم محطات الطاقة النووية ومبادئ الأمان المطبقة أعلى درجات الحماية عند التعرض لأي مؤثرات خارجية أو داخلية.

وفيما يلي بعض من المؤثرات الخارجية:

  • الأعاصير، والدوامات الهوائية التي تصل فيها سرعة الرياح الحد الأقصى وتتكرر مرة واحدة كل 10000 عاماً؛
  • الموجة الاصطدامية ذات ضغط أمامي 30 كيلو باسكال؛
  • آثار الزلازل حتى 8 درجات بمقياس العزم الزلزالي MSK-64 ؛
  • الفيضانات الذي يحتمل حدوثها مرة واحدة كل 10000 عاماً؛

أما المؤثرات الداخلية فتشمل ما يلي:

إذا افترضنا تحول كل الماء الذي تم تغذية المفاعل به إلى بخار - وكما لو كانت غلاية عملاقة - يبدأ الضغط على الغطاء العلوي في الازدياد من الداخل، يقوم وعاء الاحتواء بتحمل حتى مثل هذا الضغط الهائل. ولذا يكون وعاء الاحتواء في وضع استعداد باستمرار ومهيأً لتحمل أي ضغط أو صدمة من الداخل. ولهذا السبب يتم تصنيع وعاء الاحتواء من "الخرسانة سابقة الإجهاد" كما تساعد الأسلاك المعدنية المشدودة داخل الخرسانة على تحسين تكامل الهيكل ومن ثم زيادة استقراره وتماسكه.


اختيار الموقع الآمن لبناء محطة الطاقة النووية

تحظر القوانين والقواعد السارية إنشاء محطات الطاقة النووية في المواقع التالية:

  • في الأماكن الواقعة أعلى مواقع الصدوع الأرضية النشطة بشكل مباشر؛
  • في الأماكن ذات النشاط الزلزالي المرتفع الذي قد يزيد أقصى معدل له عن 9 درجات على مقياس العزم الزلزالي MSK-64؛
  • في المناطق التي تحظر فيها قوانين حماية البيئة تشييد محطات طاقة نووية.

في المناطق التي تحظر فيها قوانين حماية البيئة تشييد محطات طاقة نووية. وبصفة خاصة، يراعي عند تحديد موقع آمن لمحطة الطاقة النووية تحديد مستوى تأثير الزلازل المتوقع والذي يتم حسابه لكل موقع ولكل وحدة توليد طاقة على حدة. فعلى سبيل المثال، حين أجريت أبحاث إضافية في منطقة تتراوح شدة الزلازل بها بين 8-10 درجات قد يتم اكتشاف مواقع مناسبة داخلها شدة الزلازل بها 7 درجات بمقياس MSK-64 وتكوينات غرانيتية متجانسة بعيدة عن مراكز الزلزال السطحي. ويتم التركيز عند القيام بتلك الأبحاث على أقصى معدل لمستوى العزم الزلزالي والذي يتكرر مرة واحدة كل 10000 عاماً (وألا تزيد شدته عن 8 درجات بمقياس MSK-64). وتستخدم نتيجة تلك الدراسات لعمل حسابات هيكل البناء والأساسات وتصميم كافة المواسير والمعدات، ويتم تجهيز المعدات بماصات هيدروليكية للصدمات إن لزم الأمر.



العودة للخلف

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لجعل موقعنا أكثر ملائمةً وعمليًا للمستخدمين قدر الإمكان. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا، فإنك توافق على معالجة بياناتك الشخصية باستخدام خدمات الإنترنت Google Analytics و Yandex Metrica.

.